هل يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية والشروط الواجب توافرها
زواج المسلم من مسيحية

هل يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية سؤال يطرحه العديد من الشباب في الفترة الأخيرة، خاصة مع زيادة الرغبة للسفر لبلاد غير مسلمة، ومقابلة الشباب المسلم بغير المسلمات، مما جعل هذه الأسئلة تتردد على الألسنة كثيرا، فقد يقابل فتيات غير مسلمات يريد الزواج منهن، فيسأل هل الزواج منهن حرام أم حلال؟ وإليك الإجابة من خلال الجولة التي سيصحبك بها موقع تثقف.

ما معنى الزواج وحكمه ؟

الزواج ما هو إلا مصطلح يتم إطلاقه على النكاح، ومعنى النكاح هو الانضمام إلى بعضهم البعض أو الاختلاط ببعض، والزواج في الشرع يتضمن وجود عقد يتيح لكل من الزوجين بالاستمتاع وتكوين أسرة مكونة من أطفال، ولكنه يتم أمام الكثير من الشهود لمنع وقوع الأشخاص في المحرمات مثل الزنا.
وحكم الزواج هو ضمان حق الزوجة من حيث المهر والنفقة في حال الانفصال وغيرها من الحقوق والواجبات الأخرى التي يتم فرضها على الرجل في الزواج.

هل يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية

من هم أهل الكتاب؟ أهل الكتاب هم أصحاب الديانات السماوية من غير المسلمين أي المسيحين واليهود وإذا أراد الشاب المسلم الزواج من شابة غير مسلمة ولكنها من أهل الكتاب فلا ضير في ذلك لأنها كتابية.

فالكتابية هي المسيحية أو اليهودية، والتي تتسم بالعفة والأدب، فلا يوجد ما يمنع ارتباط المسلم بها، وقد يكون الزواج بها خطوة لتدخل الإسلام، وكثيرا ما حدث هذا، قال تعالى في كتابه العزيز بسورة المائدة: ”الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ”  سورة المائدة، الآية 5.

والآية توضح صفات الفتيات من أهل الكتاب التي يجب على الشاب المسلم الانتباه لها قبل التفكير في أن يرتبط بها، وهى أن تكون عفيفة ومحصنة وبعيدة عن الفواحش، ولكن الزواج من سيدة غير مسلمة فيه خطورة على الزواج، وعلى الذرية فيما بعد، فالزوجة هي التي تقوم بتربية الأولاد، وغرس بذور الدين والأخلاق فيهم، فأي دين ستغرس هل دينها، أم دين الأب، ولذلك فمن الأفضل الزواج من مسلمة.

شاهد أيضًا: حكم تقبيل الزوجة بعد الوضوء عند الفقهاء الأربعة

شروط زواج المسلم من مسيحية

لزواج الرجل المسلم المسيحية شروطا منها:

  • العفة والاحتشام والبعد عن الفواحش والسيرة الطيبة.
  • أن يتأكد من أنها كتابية على أي ملة كاثوليكية أو غيرها.
  • عدم العداء للإسلام، حتى لا تبث في نفوس الأولاد فيما بعد معاداة الإسلام.

مخاطر تنتج من زواج المسلم من مسيحية

هذه المخاطر قد يرفض الشاب المسلم التفكير فيها، لكن عليه التفكير جيدا، قبل اتخاذ قرار الزواج المسلم بالمسيحية، فقد تحدث بعض الأضرار منها:

  • إذا انتشرت تلك الفكرة، فقد تؤدي إلى ظهور عنوسة للفتيات المسلمات.
  • في حالة الخلاف لا قدر الله، ما مصير الأطفال، خاصة إذا كانوا صغار، فالأم الغير مسلمة هي من تقوم بالتربية، وهنا تنفرد بالتربية، فلابد أن ينشأ الأطفال على عاداتها وتقاليدها، وكذلك طقوس دينها.
  • في حالة الطلاق قد ترحل بالأولاد إلى أهلها وجماعتها، فيتركون دين الأب، ويدخلون دين الأم، ولذلك فالزواج بها يحمل المخاطرة.
  • الأطفال دائما على ديانة الأب، ولكنهم يكونون في حالة صراع بين دين الأب الرسمي، ودين الأم الواقعي في حياتهم اليومية.
  • وللأسف قد تستطيع المرأة الغير مسلمة أن تجر الشاب المسلم لدينها، وفي هذا خطورة كبرى، على المسلم فقد ارتد عن دينه، أو على الأقل يتساهل فيه.

ولعل هذا السبب الذي جعل كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرفضون مثل هذا الزواج، ولكن الآية صريحة في إباحته بالشروط التي ذكرناها من قبل، وهى عفة الفتاة، تلك العفة التي لابد من وجودها في الفتاة سواء كانت مسلمة أو مسيحية.

اقرأ أيضًا: حكم تقبيل الزوجة أمام الناس وأمام أطفالها كما ورد في القرآن الكريم والسنة

مخاطر نعيشها في العصر الحالي

واقع الحياة الذي نعيش فيه وما فيه من سهولة تعرف على الفتيات، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو شبكة المعلومات الدولية،

جعلت من السهل على الفتيات خداع الشباب المسلم، وجذبهم للسفر والزواج بهن والعيش معهن في بلاد الغربة بحجة الحياة الأسهل والمستقبل الأفضل، فيترك الشاب المسلم حياته وأهله، ويسافر إلى تلك البلاد لا يعرف عن تلك الفتاة شيء إلا تلك المعلومات التي صدرتها هي له.

وهناك يضطر زواج المسلم من مسيحية ويبرر ذلك بأنها كتابية، حتى وإن لم تتوافر فيها شروط العفة، ليجد المأوى والسكن والعمل، وخلاف ذلك من ضرورات الحياة في الغربة.

تلك الظاهرة الجديدة التي باتت في كثير من المجتمعات خاصة في الدول الإسلامية الفقيرة، علينا الانتباه لها قبل فوات الأوان، وضياع زهرة شباب الأمة وقوة مستقبلها.

شاهد أيضًا: حكم تقبيل الزوجة يد زوجها كما ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية

وفي نهاية مقالنا دعونا نخبركم بأنه إذا تنافت الأضرار يجوز زواج المسلم من مسيحية، ولا ضرر من ذلك، ولكن تركه أفضل في رأي جمهور العلماء، فالمسلمة العفة المحتشمة، أفضل من المسيحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.