حكم تقبيل الزوجة يد زوجها كما ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
حكم تقبيل الزوجة يد زوجها

من العادات المنتشرة في المجتمع العربي والموروث الثقافي القديم هي عادة تقبيل اليد من الزوجة لزوجه، فما حكم تقبيل الزوجة يد زوجها، وتقبيل الأبنة يد أباها، حيث تضارُب آراء الشباب بين مؤيد لأنها من الاحترام ومنهم من يرى أنها عادة لاستعباد البشر ولبيان الخضوع، سوف نوضح لكم تلك الآراء وأي منهم الأصح في هذا الموضوع الذي يقدمه لكم موقع تثقف.

حكم تقبيل الزوجة يد زوجها

من الناحية الدينية لم يكن هذا السؤال وارد في العصور القديمة لأن هذا ما جرت عليه العادة بين العرب لكن عندما تم سؤال الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم تقبيل الزوجة يد زوجها قال أنه لا يرى له أصل عقائدي لكن لا بأس به، ولا حرج على المرأة إذا فعلته؛ لكن ليس بواجب على الزوجة، بل على المرأة أن تسلم على زوجها السلام المعتاد بين الرجل وأهله والرجل وزوجته فيما بينهم.

أما تقبيل المرأة يد زوجها ورأسه و قدمه وما إلا ذلك فهذه الأمور لا أصل لها، لكن إذا رأت أنها تقبل ذلك وتريد أن تفعله فلا حرج عليها، مما جرت به العادات وما يحبه زوجها منها فالأمر بينهم.

شاهد أيضًا: حكم تقبيل الزوجة من فمها كما ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية

رأي السلف في حكم تقبيل الزوجة يد زوجها

بالبحث في أقوال السلف الصالح لم نجد نص على حكم تقبيل الزوجة يد زوجها بالخصوص لك، ذكروا جميعًا أنه إذا كان من باب الاستمتاع والخلوة بين الزوجين فلا حرج فيه لقوله تعالى: “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ” (البقرة 223).

أما إذا كان من باب التكبر وإهانة الزوجة وإذلالها فهذا ما قد تحدث الفقهاء فيه بأنه مكروه، وفي ذلك قال شيخ الإسلام بن تيمية: “وأما ابتداء مد اليد للناس ليقبلوها وقصده لذلك فينهى عن ذلك بلا نزاع كائنا من كان، بخلاف ما إذا كان المقبل المبتدئ بذلك” أي أن الخلاف في أن الجواز في حالة إذا كان المبتدئ بالتقبيل هو من يريد ذلك وليس مجبر عليه.

حكم تقبيل البنت يد أباها

يجوز للبنت تقبيل يد أبها من باب الحب والمودة، وفي هذا ما روى عن السيدة عائشة أم المؤمنين –رضي الله عنها- أنها قالت: “ما رأيتُ أحدًا كان أشبه سمْتًا وهديًا ودلًّا والهدىُ والدلُّ، برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، من فاطمةَ كرَّم اللهُ وجهَها: كانت إذا دخلتْ عليه قام إليها، فأخذ بيدِها وقبَّلها وأجلسَها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامتْ إليه، فأخذتْ بيدِه فقبَّلتْه وأجلستْه في مجلسِها” (سنن أبي داود 5217).
فكانت السيدة فاطمة رضي الله عنها وأرضاها تقبل يد أباها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان هو يحبها حبًا جمًا ويُدللها ويدق عليها من الحب والمودة، فكانت أول أهله تلحق به بعد موته، أختلف الفقهاء في الفترة التي قضتها في خلافة أبو بكر رضي الله عنه قيل ستة أشهر وقيل ثلاثة أشهر فقط.

حكم تقبيل يد رجل العلم

من المُباح تقبيل يد الأئمة ورجال الدين كما قال الفقهاء، وذلك إجلالًا وتعظيمًا لهم، وليس من باب التكبر والتعالي على خلق الله، وعلى ألا يبتدئ العالم بمد يده للناس لكي يقبلوها؛ وفي ذلك قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: “فدَنَوْنا – يعني مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – فقبَّلْنا يدَهُ” (سنن أبي داود 5223).

وفي ذلك أيضًا تقبيل المرأة يد حماتها ليس فرض عليها لكنه من عادات المجتمع، إن شاءت فعلته وإن لم تشاء تركته.

على ما سبق فإن حكم تقبيل الزوجة يد زوجها وتقبيل الرجل يد زوجته والبنت يد أباها، وتقبيل يد العلماء هو من المباحات ليس فرض على أحد ولا محرم على أحد، فجميعهم يحدث عن رضا وحب، وليس تكبر وتعالي، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *