حديث الرسول عن النساء الذي وصانا فيه بالإحسان إليهن وحسن معاشرتهن
حديث الرسول عن النساء

حديث الرسول عن النساء الذي وصانا فيه بحسن معاشرتهن والإحسان إليهن والصبر عليهن لما في خلقهن من ضعف ولما يلاقونه في حياتهن اليومية من مشقة تختلف عن مشقة الرجال، هذا ما سنتناوله في موضوعنا على موقع تثقف.

حديث الرسول عن النساء

حين البحث في كتب الصحاح عن حديث الرسول عن النساء ستجد أن عدد الأحاديث التي وجهت إلى النساء كثيرة جدًا، لكن هناك بعض الاحاديث وجهت إلى الرجال يوصيهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء، نحو الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

“مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بخَيْرٍ، أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ، فإنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا” (أخرجه البخاري 3331)

وورد في الفتح الرباني رقم 2/969 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “استوصوا بالأنصارِ خيرًا، استوصوا بالنِّساءِ خيرًا، أخرِجوا اليهودَ من جزيرةِ العربِ”

عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي” (أخرجه الترمذي 3895، في حديث مطولاً)

شرح حديث الرسول عن النساء

في الحديث الأول: يبدأ الحديث بإرساء قاعدة مهمة جدًا بين المسلمين وهي الآداب العامة التي تحفظ الود والسلام في المجتمع الإسلامي، وهي حفظ اللسان.

فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه من كان يؤمن بالله تعالى إيمانًا كاملًا، ويؤمن بيوم القيامة الذي سوف نحاسب فيه على أعمالنا، إذا وقع شاهد على أي أمر أو تصادف وجوده في أي موقف فليتكلم بالخير فيه أو يصمت ويسكت عن الشر ففي كلتا الحالتين مغنمة كبيرة له، لأن زلات اللسان كثيرة جدًا.

يكمل الرسول صلى الله عليه وسلم وصيته ويوصي الرجال بالنساء، ولان في خلق النساء ضعف بأصل خلق الله تعالى، فقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على ذلك فقال:

  • اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ: أي أنصحوا بعض وعينوا بعض على الإحسان إليهن
  • فإنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ: الضلع هو الواحد من عظام الصدر، والمعنى من التشبيه إن في خلق المرأة ضعوف واعوجاج خلقهم الله تعالى به.
  • إنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أَعْلَاهُ: اختلف الفقهاء في تفسير هذا المعنى على عدة أقوال، نحو:
  • أن ذلك الوصف هو مبالغة في حالها الضعيف والأعوج، والتأكيد على الأمر اللاحق له وهو الكسر الذي سيحدث إذا حاولت إقامته، وأن صعوبة الاستقامة في الجهة العليا واضحة للعقل أكثر.
  • أن هذا المثل هو المثل الأعلى للمرأة، أعلى الإنسان هو الرأس ولسان المرأة الذي في رأسها وهو لب الاعوجاج في النساء.
  • كلمة (أعوج هنا) صفو وليست تفضيل، وذلك كما قال النحاة أن أفعلَ التَّفضيلِ لا يُصاغُ منها ما هو لون أو عيب.
  • إنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ: أي إذا حاولت أن تجعله مستقيم فإنه ينكسر، وعلى هذا فإن النساء إذا طلبت منهم الإستقامة التامة في كل شيء يؤدي ذلك إلى الشقاق والطلاق.
  • إنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ: أي لا سبيل لتصحيحه ويجب التعايش معهن على هذا الاعوجاج البسيط الذي لا يضر، ولا سبيل إلا بالصبر.
  • اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا: يكرر الرسول صلى الله عليه وسلم وصيته للرجال بأن يكرموا النساء ويستوصوا بهم، وفي ذلك تأكيد على أهمية هذا الأمر

شرح الحديث الثالث

يوصينا الرسول في الأهل بصفة عامة والمقصود هنا النساء بالخير، ويقول أن خير الرجال هو الذي يحسن إلى أهله، وأنه صلى الله عليه وسلم خير الناس وهو خير من أحسن إلى أهله، وفي ذلك حث للمؤمنين على اتباع هديه الشريف في الإحسان إلى النساء.

شاهد أيضًاحديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحديث الشفاعة عن أبي هريرة رضي الله عنه

وصية الرسول عن النساء  في حجة الوداع

في خطبة حجة الوداع، قد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال بنسائهم خيرًا، وأمرهم بالإحسان إلى النساء فقال: ” أمَّا بعدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ لَكم على نسائِكم حقًّا ولَهنَّ عليْكم حقًّا، لَكم عليْهنَّ أن لا يوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تَكرَهونَه، وعليْهنَّ أن لا يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ، فإن فعلنَ فإنَّ اللَّهَ قد أذنَ لَكم أن تَهجُروهنَّ في المضاجِعِ، وتضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ، فإنِ انتَهينَ فلَهنَّ رزقُهنَّ وَكسوتُهنَّ بالمعروفِ واستوصوا بالنِّساءِ خيرًا، فإنَّهنَّ عندَكم عَوانٍ لا يملِكنَ لأنفسِهنَّ شيئًا، وإنَّكم إنَّما أخذتُموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ، واستحللتُم فروجَهنَّ بِكلمةِ اللَّهِ، فاعقلوا أيُّها النَّاسُ قولي” (فقه السيرة 454)

في هذه الحديث الشريف أكد الرسول صلى الله عليه على أسس العلاقة بين الرجل والمرأة وإقامة العدل في التعامل بينهم.

بذلك نكون قد نقلنا لكم حديث الرسول عن النساء من كتب الحديث الصحيحة، وشرح الفقهاء لهذه الأحاديث، ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم عن النساء في حجة الوداع، نرجو أن يكون قد وفقنا الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.