حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحديث الشفاعة عن أبي هريرة رضي الله عنه
حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال عنه الله تعالى: “وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ” (النجم 3:5)، أي أنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن أهواءه، لكن كل الأمور الدينية التي يخبرنا بها هي وحي من الله، والذي علمه هو سيدنا جبريل عليه السلام.

حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

هناك أكثر من حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتكلم فيها عن نفسه نذكر منها:

عن أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَثَلِي ومَثَلُ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوتًا فأحْسَنَها وأَجْمَلَها وأَكْمَلَها، إلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِن زاوِيَةٍ مِن زَواياها، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ ويُعْجِبُهُمُ البُنْيانُ فيَقولونَ: ألّا وضَعْتَ هاهُنا لَبِنَةً فَيَتِمَّ بُنْيانُكَ فقالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَكُنْتُ أنا اللَّبِنَةَ” (صحيح البخاري 3535)

في هذا الحديث الشريف يصف لنا الرسول صلي الله عليه وسلم بضرب مثالٍ لنفسه مع الأنبياء المرسلين، فقد بعث الله النبي ليتمم الإيمان في الأرض، ويكمل النور الذي يضيء الأرض كلها، ألا وهو الدعوة العامة لكل البشرية دون تفرقةٍ بين الناس.

يضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا لهذا الموضوع، فكأن الأنبياء جميعهم مثل بناء جميلٍ رائع البنيان، إلا أنه مع هذا النسق الجميل المبدع هناك مكان حجر واحد ناقص؛ “فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ ويُعْجِبُهُمُ البُنْيانُ”، أي أن البشر كانوا يدخلون البيت ويعجبهم جدًا إلا إنهم يقولون: لو تم وضع حجرٍ في هذا المكان لكان أصبح في غاية الجمال والحسن.

ويردف الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: “فَكُنْتُ أنا اللَّبِنَةَ”، أي أنه هو الذي جاء وأكمل هذا البناء الرائع.

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الدعوة الإسلامية عامةٌ للبشر، وأن المسلمين يؤمنون بكل الأنبياء الذين سبقونا، وفي ذلك قال الله تعالى:

“آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ” (البقرة 285)

حديث الشفاعة

عن أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنْه القَبْرُ، وأَوَّلُ شافِعٍ وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ” (صحيح مسلم 2278)

سيد القوم: هو أكرم القوم ورئيسهم الذي يفوقهم في الخير، ويفزع لهم في النوائب التي تلم بالقوم والشدائد، وأصله اللغوي يسود.
الولد: هو ما ولده شيء، وهو لفظ يُطلق على الذكر والأنثى.

وفي الحديث يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه له السيادة على جميع البشر حتى الرسل والأنبياء.

وتم التقيد بيوم القيامة مع أنه سيد الأجمعين في الدنيا، وذلك لأنه يوم القيامة سوف يسود دون أي منازعٍ من البشر، أما في الدنيا فقد نازعه فيها ملوكٌ كفارٌ وزعماءٌ وما إلى ذلك.

“أَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنْه القَبْرُ”: يقول المحدث في الحاشية أن هذه الأفضلية خاصةٌ بالنبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم دون غيره من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

“أَوَّلُ شافِعٍ وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ”: معنى الشفاعة في اللغة هي التوسط في القول لشخصٍ عند آخر للوصول إلى أي منفعٍ في الدنيا أو درء مضرةٍ، والشفاعة منها الحسن ومنها السيء، في ذلك قال الله تعالى:

“مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا” (النساء85)

وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هو أول من يشفع لبني آدم يوم القيامة، وأول من تُقبل شفاعته.

وبذلك نكون قد ذكرنا لكم حديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأيضًا عن حديث الشفاعة، ونتمنى أن نكون أفدناكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.