دعاء يستجاب في ثواني .. دعاء مستجاب في نفس اللحظة
دعاء يستجاب في ثواني

دعاء يستجاب في ثواني، لا شك أننا كلنا في حاجة إليه، فكم من الهموم قد صاحبتنا، وكم من الآمال قد تعلقت بخواطرنا، وكم من أمنيات نريد أن تتحقق على عَجَل، وهكذا الإنسان يحب النفع الحاضر بأي وسيلةٍ ممكنة، ولـمَّا كان الدين هو مقياسنا في هذه الحياة الدنيا فإننا سننتهج المنهج الرباني في تدبر أهمية الدعاء وفائدته واستجابته إن شاء الله.

دعاء يستجاب في ثواني 

إن بحثت عن دعاء يستجاب في ثواني فإنك ستجد السُنّة زاخرة بالدعاء الذي يمكنك أن تدعو به ويكون لك فيه من الله حُسن ظنّ فيستجيب لك بكرمه ومنّه وعطائه، مثل:

  • دعاء ذي النون؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-” دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ”  رواه الترمذي وأحمد ،وصححه الألباني. 
  •  وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا – يَعْنِي – وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: ((تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)
  • رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: “فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهو يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شيئًا، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ” زَادَ قُتَيْبَةُ في رِوَايَتِهِ: وَأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا، رواه مسلم.
  • قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: “إذا مضى شَطرَ الليلِ أو ثُلثَاه، ينزلُ اللهُ إلى السماءِ الدنيا فيقولُ : هل من سائلٍ فيُعطَى ؟ هل من داعٍ فيُستجابُ له ؟ هل من مُستغفِرٍ فيُغفرُ له ؟ حتى ينفجرَ الصُّبحُ” رواه مسلم.

فهذه الأمثلة من السُنّة تعني أن الله تعالى يستجيب لعبده ما لم يدعُ بسوءٍ أو قطيعة رحم، ويتتبع العبد المسلم ما جاء في الهديّ النبوي ليتحقق له الإجابة على الصورة التي يريدها. 

هل الدعاء بعد الصلاة مستجاب

ولا شك أنه إذا أردنا دعاء يستجاب في ثواني فإننا نتحرى الأوقات التي أخبر عنها النبي –صلى الله عليه وسلم- لا سيما بعد الصلاة، مثل: 

  • عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الدُّعَاءِ أَسمَعُ ؟ قَالَ : (جَوفُ الّليلِ الآخِرِ ، وَدُبُرُ الصَّلَواتِ المَكتُوبَاتِ) رواه الترمذي وحسّنه الألباني.
  • يُسنُّ ذكر الله والاستغفار عقب الصلوات فيقول المسلم: “استغفر الله ثلاث مرات، ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام” رواه مسلم وغيره.
  • عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون , قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة (رواه أحمد ومسلم) .

دعاء المظلوم المقهور مستجاب (دعاء على الظالم)

لاشك أن الظالم لا ينعم بظلمه كثيرًا، فعين الله لم تنمِ، والمظلوم دعوته أقرب إلى الله تعالى جدًا ويستجيبها ربنا بفضله، ويلاحظ في ذلك التالي:

  • لم يرد دعاء بعينه على الظالم من قِبل المظلوم ولكن إن كان عنده الحق فيدعو بما شاء. 
  • يجب ألا يتجاوز المظلوم في مسألته لله تعالى للقصاص من الظالم ولكن بقدر ظلمه، وإن كان الأفضل نُصح الظالم ومحاولة دعوته للهدى.
  • قال تعالى: ” وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا “(الشُّورى:40) فلا يمكن لللمظلوم أن يدعو على الظالم بزيادة عن القدر الكافي.

علمنا أن دعاء يستجاب في ثواني هو أمرٌ واردٌ جدًا في ديننا، فالله على كل شيءٍ قدير، وإذا أراد الله بعبدٍ تحقيقًا لدعوته سيحدث ذلك لا محالة وإن كان غير ذلك فالله يفعل ما يشاء، واجتهاد العبد بين يدي مولاه وتحرِّي مواطن الاستجابة من أهم ما يؤخذ في الاعتبار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.