من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة
من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة

من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة، ربما يوجد العديد منا لا يعرف الإجابة الصحيحة لهذا السؤال، أو يريد التأكد من إجابتها من مصادر موثوقة، فنحن بدورنا نقوم بالإجابة عن كل هذه الأسئلة من خلال مصادر موثوقة وبالدليل الصحيح من كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.

من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة

كرم الله تعالى بني إسرائيل في الزمن الأول، وفضلهم على العالمين في زمانهم، ورفع الله شأنهم فوق شأن الأمم الأخرى الموجودين في تلك الفترة بسبب انهم كانوا متمسكين بالدين حق التمسك.

وجعل فيهم الأنبياء والملوك وقد أخذ الله سبحانه وتعالى العهد عليهم بالتمسك بالدين والإيمان بجميع الأنبياء والرسل وذكر ذلك لهم في كتبهم، وقد نصرهم الله ومكنهم في الأرض حينما كانوا متمسكين بالعهد في زمن الأنبياء الأول.

ثم جاءت من بعد ذلك السنوات الطويلة وتخلى فيها بني إسرائيل عن دين الله ونقضوا العهود ، واتبعوا أهواءهم وشهواتهم، فكانوا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون، وحاولوا قتل نبينا عيسى عليه السلام، لولا أن رفعه الله إليه.

وذكر الإمام الطبري أنهم قد قتلوا زكريا ويحيى عليهما السلام، لذلك ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وغضب عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير.

اقرأ أيضا: ماهي ليلة القدر وما فضلها

وصف اليهود بالمغضوب عليهم

قال الله سبحانه في كتابه العزيز واصفا اليهود بأنهم مغضوب عليهم، فقال: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ {المائدة:60}. وقال تعالى: فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ {البقرة:90}. وفي سورة الفاتحة {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} أي: نجنا يا الله من طريق المغضوب عليهم، ونجنا من طريق الضالين والمغضوب عليهم هنا هم: اليهود والضالون هم: النصارى.

وبذلك نكون قد عرفنا من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة، وروى الإمام أحمد في مسنده عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى.

وذكر الله تعالى في صفة اليهود الغضب عليهم في قوله تعالى فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ  أي: رجعوا مستحقين الغضب؛ فدل على أن الغضب حالٌّ على اليهود، نسأل الله العلي العظيم أن يجنبنا طريقهم.

لماذا سمي اليهود مغضوبا عليهم؟

لأنهم عصوا الله على علم بصيرة؛ ولأن العلم معهم ولم يعملوا به ولذلك يقول بعض السلف الصالح: اذا فسد من علمائنا احد فهو يشبه اليهود، واذا فسد من عبادنا احد فهو يشبه النصارى؛ وذلك لأن العلماء إذا خالفوا الأوامر فقد عصوا على علم وبصيرة، وليس من يعلم كمن يجهل، حينئذ يكون عذابهم اعتى وأشد، وأما إذا تركوا العلم والتعلم عن قصد وعبدوا الله على جهل أو على ضلال، فإنهم كذلك يعذبون على جهلهم المقصود، لأنهم قادرون على أن يزيلوا الجهل وأن يكملوا النقص، وذلك بالتعلم بالوسائل الصحيحة المشروعة ثم بعد ذلك تقبل عبادتهم التي تعلموها وأدوها بالشكل الصحيح كما يحب الله ويرضى.

شاهد أيضا: الدعاء الذي أوصى به الرسول في ليلة القدر مع الشرح

وينبغي أن ننتبه ونأخذ الحذر من أن يلحقنا وصف الغضب اذا اتصفنا بصفات اليهود وتخلقنا بأخلاقهم القبيحة المذمومة في القران كما أن صفات اليهود وأخلاقهم أسوأ حالا من النصارى وقد جاء في تفسير الألوسي روح المعاني سبب كون اليهود مغضوب عليهم وسبب أن صفاتهم أسوأ من صفات النصارى.

صفات اليهود

بعد التعرف على من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة سنتعرف على صفاتهم:

  • اليهود أشد كفرا وعنادا وأكثر خبثا وفسادا، ولذلك قال تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا {المائدة: 82} والنصارى اقل من ذلك.
  • أن اليهود كفروا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم و كفروا أيضا بالنبي عيسى عليه السلام، والنصارى كفروا بنبي واحد وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفضائح اليهود وعصيانهم وتجاوزهم الحد قد فاق الأقوام الأخرى.

اقرأ أيضا: دعاء حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم

وفي الختام وبعد معرفة من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة، سنجد أن من أهم أسباب وصف اليهود بالمغضوب عليهم أنهم قد فسدوا بعد العلم والبصيرة ولم يعصوا عن جهل وضلال كما هو حال النصارى فنسأل الله العافية والسلامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.