طريقة صلاة التراويح في البيت وفضل صلاة التراويح
طريقة صلاة التراويح في البيت  

طريقة صلاة التراويح في البيت تعتبر من أسهل الأمور، فيمكن تجميع الأسرة وعمل صلاة جماعية حتى يتم التعرف على السُنّة الـمُطهرة، وتتجلى هذه العبادة في رمضان الذي تظهر فيه صلاة التراويح بصورة شبه أساسية مع الكثير من المسلمين سواءً فُرادى أو جماعات، وكلٌ يُؤجر بحسب عمله ونيته، فالدين -ولله الحمد- فيه سَعة.

طريقة صلاة التراويح في البيت

إن طريقة صلاة التراويح في البيت لا تختلف عن المسجد، فيمكن للرجل منفردًا أن يصليها في منزله وفق ما جاءت به السُنة الشريفة مثنى ..مثنى، أو أن يجمع أسرته عليها وهو إمامٌ لهم، وذلك على ضوء التالي:

  • قال صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري (37) ومسلم (759)، فيستشعر المسلم عظيم الثواب الذي ينتظره بقيامه رمضان مُتأسيًا بهذا الحديث الشريف.
  • يأتي وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر، وعادةً ما يقوم المسلمون بأدائها بعد صلاة العشاء مباشرةً، فيكون المسلم قد أتمّ وضوئه ابتداءً وراعى فيه خطواته وضوابطه، ثم يأتي يستقبل القبلة ويكبر تكبيرة الإحرام بعد نيته لأداء صلاة التراويح التي يصليها فردًا أو جماعة.
  • يبدأ المسلم بعد تكبيرة الإحرام ورفع يديه في البدء بدعاء الاستفتاح سرًا ويمكن أن يقول فيه (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ. وَلاَ إِلهَ غَيْرُكَ) صحيح مسلم.
  • يبدأ بالقراءة جهرًا للفاتحة ثم ما تيسر له من آي الذكر الحكيم والذي يُفضل فيه أن يكون بشكل مُطول إن كان منفردًا و أن يكون بشكل متوسط إن كان إمامًا لمجموعة من الأشخاص، ووفق ما يعرف عن طبيعة تحملهم للقيام، فهناك المريض والكبير والشيخ، فهذا من فقه الإمام.
  • بعد أن ينتهي المصلي من القراءة في الركعة الأولى يركع ويردد (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا و (سبوحٌ قدوس رب الملائكة والروح) ويردد دعاء (اللَّهُمَّ لكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي) رواه مسلم.
  • وإذَا رَفَعَ، قالَ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأرْضِ، وَمِلْءَ ما بيْنَهُمَا، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِن شيءٍ بَعْدُ) رواه مسلم.
  • إذَا سَجَدَ، قالَ: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا ويمكنه أن يقول: (اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ) رواه مسلم.
  • ويَكونُ مِن آخِرِ ما يقولُ بيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَسْرَفْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ). رواه مسلم.
  • جاء في الصحيحين أن النبي –صلى الله عليه وسلم-: «قام بأصحابه ثلاث ليال وفي الثالثة أو في الرابعة لم يُصلّ ، وقال : “إني خشيت أن تُفرض عليكم” رواه البخاري (872) وفي لفظ مسلم ” ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها” ) ( 1271) وهذا دليلٌ على أن فضلها كبير.
  • أما صلاة المرأة في بيتها للتراويح فقد قال الشيخ بن عثيمين:« الأفضل للمرأة أن تصلى في بيتها ، حتى وإن كان هناك مسجد تقام فيه صلاة التراويح ، وإذا صلت في بيتها فلا بأس أن تصلى جماعة في أهل البيت من النساء ، وفي هذه الحال إذا كانت لا تحفظ من القرآن إلا قليلا ، فلها أن تقرأ من المصحف».

ومن هنا يمكنكم الإطلاع على: الدعاء بعد الانتهاء من صلاة التراويح .. الدعاء بعد صلاة الوتر

فضل صلاة التراويح 

إن كل أمرٍ في الدين إنما يُحيلنا إلى ما فيه النفع في الدنيا والآخرة، وفي صلاة التراويح فضلٌ عظيم، جف فيها من مغفرة الذنوب وتحصيل الحسنات الكثير.

فترقى نفس المسلم ويشعر بلذة مناجاته لربه تعالى، فيتوب ويذعن ويخضع لكبريائه سبحانه وبحمده.

وكلها أمور لا يمكنه في الوقت العادي أن يصل إليها وكلها مشاعر لا يمكن أن تخالط فؤاده إلا النذر اليسير في غير صلاة التراويح، كما يمكنه أن يستحث النهج النبوي الشريف في بيان فضل هذه الصلاة وفقًا للتالي :

  • عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي (806) ، وصححه الألباني.
  • قال صلى الله عليه وسلم: من قام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري (37) ومسلم (759) ، وأيضًا «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رواه البخاري (1768) ومسلم (1268).
  • قال أبو بكر بن أبي مريم عن أشياخه قولهم: “إذا حضر شهر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله ، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره “.

فوائد صلاة التراويح

ما من شكٍ أن هناك العديد من الفوائد في صلاة التراويح سواءً كانت بعد أن علمنا طريقة صلاة التراويح في البيت أو أنه قد تم صلاتها في المسجد ومنها:

  • التغيرات الفسيولوجية: أثبتت الأبحاث العلمية أن الصلوات بوجهٍ عام إنما ينتج عنها ذات التغيرات الفسيولوجية التي تنتج عن ممارسة رياضة “المشي” لنحو خمسة كيلومترات، وفي حالة صلاة التراويح فإن الأمر يزداد إفادة للمسلم.
  • العضلات: قيام المسلم بأداء صلاة التراويح يتطلب استخدامه لجميع عضلات جسمه تقريبًا مما يزيد من تحملها للضغوط وتقليل إمكانية إصابتها بالضمور، فيزداد تدفق الدم إلى العضلات أثناء الصلاة.
  • الجهاز التنفسي: أداء صلاة التراويح يزيد من تدفق الدورة الدموية وخاصةً إلى الرئتين مما يدعم عملية التنفس بشكل جيد.
  • السعرات الحرارية: تساعد الحركة بشكل مستمر على حرق السعرات الحرارية وخصوصًا أن البعض يتبع نظام غذائي غير منسق في رمضان. 

ومن هنا يمكنكم التعرف على: دعاء القنوت في أول ليلة من رمضان.. دعاء الوتر آخر الليل

تعتبر صلاة التراويح للرجل والمرأة أمرٌ مقبول في المنزل أو في المسجد وإن كان المنزل أفضل للمرأة، ولكنه جائز خروجها إن وجدت أن ذلك أنشط لها مع الأخذ في الاعتبار التستر، وإن صلت في منزلها مع نساء أخريات فإن طريقة صلاة التراويح في البيت تختلف قليلًا، فتؤمهم وتكون في وسطم لا أمامهم كما قال العلماء. 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.