جدول المفطرات في رمضان وما يجب الكفارة والقضاء فيه
جدول المفطرات في رمضان

قائمة بجدول المفطرات في رمضان وفقًا لما حددته دار الإفتاء يحتاجه المسلمين، وذلك نظرًا لتكرار العديد من الأسئلة حول المفطرات من العقاقير والأدوية المختلفة، حيث شرع الله جل جلاله الصوم بشكل معتدل، فلا يجب أن يفسد المسلم صيامه.

لذا ومن خلال موقع تثقف سوف نعرض إليكم جدول المفطرات في رمضان، كما سنتطرق لمعرفة حكم من سمع آذان الفجر واستمر في الأكل في السطور التالية.

جدول المفطرات في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان الكريم تقترب معه العديد من الأسئلة المختلفة حول قائمة المفطرات التي يجب الامتناع عنها وعدم الاقتراب منها، لذا فقائمة جدول المفطرات في رمضان تكون كالتالي:

  • الطعام والشراب عن عمد.
  • بخاخات الربو.
  • الجماع في نهار شهر رمضان، حتى وإن لم يكن بلا إنزال.
  • غاز التخدير.
  • نزول دم الحيض عند النساء.
  • إنزال المني بشهوة أثناء اليقظة.
  • التدخين.
  • بخاخات الأنف التي تدخل إلى الحلق.
  • الأقراص العلاجية.
  • أدوية الشرب.
  • إخراج الدم بالحجامة ونحوها.
  • النفاس.

اقرأ أيضًا: ما حكم عدم قضاء صيام ايام من رمضان للمرأة

ما يبطل الصيام ويتوجب القضاء

بعد أن ذكرنا لكم جدول المفطرات في رمضان، سوف نعرض لكم العديد من الأشياء التي تبطل الصيام ويجب أن يتم القضاء بسببها، وهي:

  • إن تناول الصائم الطعام أو الشراب أو جامع ظنًا منه غروب الشمس أو عدم طلع الفجر، وبعد الانتهاء من ذلك وجد أن الظاهر عكس ذلك، انقسم أهل العلم إلى قولان:

الأول: أنه لا يوجد عليه قضاء “مذهب أحمد، ابن حزم، ابن إسحاق، شيخ الإسلام ابن تيمية”.

الثاني: أنه يجب عليه القضاء “مذهب أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة”.

  • الأكل والشرب متعمدًا: إن ادخل الصائم شيئًا إلى جوفه من خلال الفم، إن كان ينفع أو يضر بشكل عام، يجب عليه القضاء.

إن كان ناسيًا فليكمل صومه ولا يوجد عليه قضاء، وهذا الرأي يرجع إلى عموم الأدلة لدى الجمهور.

  • نية الإفطار: لدى نية الإفطار قولان، القول الأول: يقول بأن إن نوى الصائم إبطال الصوم، وعزم الإفطار بشكل متعمد متذكرًا لصيامه، فقد بطل صومه حتى وإن لم يفسد صومه بالطعام أو الشراب، فالنية هي شرط من أجل أداء الصوم، هذا وفقًا لمذهب الإمام الشافعي، وظاهر مذهب الإمام أحمد والظاهرية، وأبو ثور.

القول الثاني: أصحاب هذا الرأي قالو بأن الصائم إذا عاد في رأيه ونوى قبل انتصاف النهار يجوز له ذلك، وذلك وفقًا لأن الصوم تصح نيته من النهار.

الأشياء التي تبطل الصيام

هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن نقوم بها من قائمة جدول المفطرات في رمضان، لكن بعضها يتوجب القضاء والبعض الآخر الكفارة، فالذي يتوجب القضاء هو:

  • تعمد الطعام والشراب: يوجد رأيان لمن تعمد الطعام والشراب في رمضان، وهم: القول الأول: من يتعمد الطعام والشراب في نهار رمضان يجب عليه القضاء فقط، أما الرأي الثاني: يقول بأن من تعمد الطعام والشراب في شهر رمضان الكريم يجب عليه الكفارة والصيام معًا.
  • الحيض والنفاس: يجب على المرأة التي حاضت أو نفست في شهر رمضان أن تفطر، ويجب أن تعيد صيامها بعد شهر رمضان.
  • تعمد القيء: إن كان القيء بعدم إرادة الصائم، وخرج القيء بنفسه فالقول بالإجماع أنه لا قضاء ولا كفارة عليه، أما من تعمد القيء يتوجب عليه القضاء.
  • تعمد الاستمناء: وهو إخراج المني بعدم وجود جماع، فإن كان متعمدًا وأنزل شيء، قيل فيه قولان، الأول: فسد صومه، ويجب عليه القضاء، وهذا رأي جمهور العلماء، أما الرأي الثاني: فقيل بأن صومه لم يفسد حتى وإن تعمد الصيام، وهذا قول ابن حزم.
  • الردة عن الإسلام: اتفق أهل العلم على أن من ارتد عن الدين الإسلامي أثناء فترة صيامه فإن صيامه قد فسد، وإن عاد إلى الإسلام مرة أخرى يجب عليه القضاء، سواء أكانت هذه العودة خلال اليوم، أو بعد انقضائها، وذلك لأن الصوم عبادة ومن أهم شروطها هي النية.

ما يبطل الصيام ويجب الكفارة والقضاء فيه

يوجد العديد من مبطلات الصيام والتي يمكن قضائها بعد انتهاء شهر رمضان الكريم، أما ما يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة فيه هو الجماع، فقد ذهب جمهور العلماء إلى رأيان، هم:

الرأي الأول: قال جمهور العلماء أن الجماع في نهار رمضان متعمدًا ومختارًا، يجب عليه القضاء والكفارة معًا.

الرأي الثاني: قال ابن الحزم بأنه يجب على الصائم الكفارة فقط دون القضاء.

حكم من سمع آذان الفجر واستمر في الأكل

بعد أن ذكرنا جدول المفطرات في رمضان، سوف نعرض لكم حكم من سمع آذان الفجر واستمر في الأكل، حيث يجب على كل مسلم ألا يتناول الطعام إذا طلع الفجر، وكان الصوم فريضة عليه كصوم رمضان، وصوم الكفارات والنذر، وقال الله تعالى في القرآن الكريم:

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187).

لذا فإن سمع المسلم آذان الفجر يجب عليه الإمساك عن الطعام والشراب، وإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر يمكنه أن يتناول الطعام والشراب حتى يتبين له الفجر.

أما إن كان في حيرة من أمره ولا يعلم إن كان أذن قبل أو بعد الفجر، فإن من الأفضل له أن يمسك عن الطعام فور سماع آذان الفجر، ولا يحدث ضرر له إن تناول طعام أو شراب حين الآذان، وذلك لأنه لا يعلم بطلوع الفجر.

أما من كان في مدينة لا تحتوي على الأنوار الكهربائية ولا يستطيع أن يعلم وقت طلوع الفجر، لكنه عليه أن يأخذ بالمواعيد والتقويمات التي تحددها الدولة لطلوع الفجر بالساعة والدقيقة.

رؤية مسلم يتناول الطعام في نهار رمضان

من رأى مسلمًا يتناول الطعام أو الشراب أو أي شيء من المفطرات ناسيًا كان أو متعمدًا يجب إنكاره عليه، وذلك لأن إظهار ذلك في نهار رمضان منكر، حتى وإن كان صاحبه معذورًا، لكي لا يتجرأ الناس على فعل وإظهار ما قام الله بتحريمه من المفطرات في نهار شهر رمضان الكريم بدعوى النسيان.

إذا كان من أظهر هذا كان ذات نية صادقة في دعوى النسيان فلا يوجد عليه قضاء، وذلك وفقًا لحديث النبي -صل الله عليه وسلم- ” من نسِي وهو صائمٌ فأكل وشرب فليتمَّ صومَه، فإنَّما أطعمه اللهُ وسقاه” (أخرجه البخاري ومسلم).

كالمسافر لا يجب عليه أن يظهر تعاطي المفطرات بين المقيمين الذين لا يعلمون بحاله، بل يجب عليه أن يتستر حتى لا يتم اتهامه بتعاطيه من قام الله بتحريمه، وحتى لا يجرؤ أي شخص آخر غيره على فعل ذلك.

لذا فإن من تناول الطعام أو الشراب ناسيًا فصومه صحيح ولا يفطر، أما من رأى شخصًا صائمًا ناسيًا في نهار شهر رمضان، يجب عليه أن يقوم بإعلامه، كما أن من تمضمض أو اغتسل أو قام بالاستنشاق ودخل الماء لحلقه دون قصد فإن صيامه لا يُعد فاسدًا، وذلك لأنه لا قصد له ولا إرادة.

كفارة الإفطار في نهار رمضان

قد قمنا بذكر جدول المفطرات في رمضان، فما الذي سيحدث إذا فطر الرجل أو المرأة بعذرٍ غير مباح في نهار شهر رمضان؟

يجب عليه أن يقوم بإخراج كفارة وفقًا لما قاله النبي -صل الله عليه وسلم-

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: ما لَكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي وأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ -والعَرَقُ المِكْتَلُ- قَالَ: أيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أنَا، قَالَ: خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ به فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَلَى أفْقَرَ مِنِّي يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا -يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ- أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِن أهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ أنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أطْعِمْهُ أهْلَكَ).

الإفطار في شهر رمضان

بعد أن علمنا جدول المفطرات في رمضان، سوف نعرض العديد من الحالات المختلفة التي يكون فيها الإفطار في نهار شهر رمضان بعذر، حيث يكون الإفطار فيها واجبًا، ومن هذه الحالات:

  • الحيض والنفاس: حرم الإسلام على المرأة التي تأتي إليها الدورة الشهرة الصيام أثناء هذه الفترة، أو من ولدت فنفست، يجب عليها أن تفطر في نهار شهر رمضان، فإن صامت في هذا الشهر الكريم فإن صيامها يعد باطلًا، ويجب عليها أن تقضي ما أفطرته بعد شهر رمضان.
  • السفر: السفر من الأعذار التي يمكن أن يباح الفطر بسببها، كما أن العلماء قاموا بوضع بعض الشروط للسفر حتى يصبح مباح فيه الفطر، ومنها أن يكون من الأسفار المباح فيه قصر الصلاة، وعدم السفر لمعصية.

بالإضافة إلى أنه لا يجب أن تزيد مدة السفر عن المدة المسموح فيها قصر الصلاة، لأن المسافر يُعد مقيمًا بعدها في هذه الحالة، بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون خارج مدينته ومجاوزًا لها، فقد أجاز العلماء وجوب الفطر لمن يسافر قبل طلوع الفجر لكن يجب أن يكون هناك نية الفطر.

أما من يسافر بعد صلاة الفجر أو خلال فترة النهار لا يجب أن يفطر وفقًا لرأي المالكية والحنفية، كما أن جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والشافعية قالوا بأنه من الأفضل على المسافر أن يصوم إن لم يؤثر السفر فيه.

حالات الإفطار في شهر رمضان

يوجد العديد من الحالات الأخرى المختلفة التي يمكن الإفطار فيها في نهار شهر رمضان، وهي:

  • الحمل والرضاعة: على الرغم من أن هناك العديد من السيدات الي تصوم في وقت الحمل والرضاعة، إلا أن العديد من النساء تخاف من هلاك جنينها، أو نفسها، أو أن يأتي إليه أمراض.
  • التقدم في العمر: أجمع كافة الفقهاء على أنه يمكن أن يفطر الرجل أو المرأة المسنة في نهار شهر رمضان، ويتوجب عليهم الفدية إن كانوا لا يستطيعوا الصوم.
  • الجهاد في سبيل الله: ذهب المالكية والحنفية على جواز الإفطار للمجاهدين في سبيل الله، وذلك لأنه يُعد أفضل لقوتهم للقاء العدو.
  • المرض: المريض الذي يزيد الصوم من مرضه، أو يشق عليه، أو يؤخر شفاءه يجوز له أن يفطر في نهار رمضان، وذلك باتفاق من جمهور العلماء من الشافعية، والمالكية، والحنفية، حيث أوجبت الشريعة الإسلامية الصوم في بعض الحالات للمرضى، كما أنه لا يجب على المريض أن ينوي بأخذ رخصة الإفطار.
  • الإكراه: المالكية والحنفية، والحنابلة اتاحوا الإفطار للمكره، وقالوا أنه يجب قضائه، أما الشافعية فقد خالفت هذا الرأي، معتبرًا بأن المكره لا يفطر.

شاهد أيضًا: من يباح لهم الفطر في رمضان

ذكرنا لكم في هذا الموضوع جدول المفطرات في رمضان، والأشياء التي تبطل الصيام ويجب أن يتم القضاء بسببها، بالإضافة إلى ما يبطل الصيام ويتوجب القضاء والكفارة معًا، وما حكم من سمع آذان الفجر واستمر في الأكل، وما الذي يجب فعله عند رؤية مسلمًا يتناول الطعام أو الشراب أو أي شيء من المفطرات ناسيًا كان أو متعمدًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.