الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه
الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه

إن الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه كبير جدًا، حيث مرت المملكة العربية السعودية بنقلة اقتصادية وحضارية كبيرة، وهو الأمر الذي حولها من كونها إحدى الدول البسيطة إلى دولة من الدول القوية بالعالم، كما أن هذا الأمر قد أثر على الكثير من الأمور الداخلية والخارجية بالبلاد، لذا ومن خلال موقع تثقف نقدم لكم الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه.

الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه

تمتلك المملكة العربية السعودية الكثير من الخيرات المختلفة، والتي تقوم بالاستفادة منها قدر الإمكان بالوقت الحالي، وهو الأمر الذي جعلها من أفضل الدول حول العالم، حيث احتلت مراتب كبيرة بالتعليم والصحة، بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الكبير، والذي ساهم في قيام الدولة وتسهيل حياة الأفراد.

لكن لم تكن المملكة العربية السعودية هي الدولة التي نعرفها بالوقت الحالي، حيث مرت بعدة عصور مختلفة، والتي لم تكن من أفضل الفترات التاريخية التي مرت على الدولة، حيث إن الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه يمكن مقارنته بشكل غير معقول.

حيث يمكن الحصول على الكثير من الاختلافات بين الفترتين التاريخيتين، فعلى سبيل المثال: اختلف مؤسسي الدولة، كما اختلفت العاصمة الحالية لها، بالإضافة إلى بعض الاختلافات الأخرى التي سيتم ذكرها.. ويمكن التعرف على الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه فيما يلي:

شاهد أيضًا: من هو مؤسس المملكة العربية السعودية وأهم إنجازاته

الدولة السعودية الأولى

تتواجد المملكة العربية السعودية بشبة الجزيرة العربية بقارة آسيا، وهو المكان الذي أنطلقت منه الكثير من الفتوحات الإسلامية منذ عصر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وعلى الرغم من مرور الكثير من الأعوام، إلا أن الدولة السعودية الأولى احتفظت بشكل كبير بأغلب العادات والتقاليد التي عاصروها منذ القدم.

وجدت القليل من الأماكن القليلة التي كان يعيش بها أهل الدولة نتيجة الصحراء الكبيرة، والتي كانت تحيط بهم من كافة الجهات، بالإضافة إلى الحياة الصعبة، لذلك قرر أهل الدولة التوسع واحتلال باقي الدولة؛ للاستفادة من الأماكن الخالية بصورة أكبر، وهو الأمر الذي جعل الدولة الأولى تظهر للعلن.

مؤسس الدولة السعودية الأولى

ظهرت الدولة السعودية بالمرة الأولى على يد مؤسسها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، والذي أصبح الأمير الخاص للدولة عام 1744 من الميلاد، 1157 من الهجرة، والذي قام بإنشاء أول عاصمة بالسعودية؛ لتصبح المقر الأساسي للدولة.

ولد محمد بن مسعود عام 1697 ميلاديًا ليكون المؤسس الأول للدولة، والحاكم الثاني لها من سلالة آل مسعود، ليتوفى عام 1765 ميلاديًا.

قامت الدولة على الشريعة الإسلامية، ومحاولة القضاء على الفتن والمحرمات بكافة أشكالها، كما أن الدولة قد بدأت تكتسب مكانة سياسية بين الدول الأخرى نتيجة بدء اتساع رقعة الدولة.

كانت المرة الأخيرة التي وجدت فيها الدولة السعودية الأولى بعام 1818 ميلاديًا، أي 1233 هجريًا، وذلك بعد إرسال محمد على الكثير من الحملات إلى مصر ومن خلالها.

عاصمة الدولة السعودية الأولى

تم اتخاذ (الدرعية) لتكون العاصمة الرئيسية لدولة السعودية الأولى، والتي وجد بها مقر إدارة شئون البلاد، ولكن تم إسقاط الدولة بعام 1818 ميلاديًا على يد السلطان محمد علي باشا بعد إرسال الكثير من الحملات إليها، وهو الأمر الذي جعل الدولة في حالة لا تحسد عليها في تلك الفترة.

الشئون العسكرية لدولة السعودية الأولى

لم تحتوي الدولة السعودية الأولى على جيش أو أي وحدات للدفاع عن البلاد أو حتى خوض الحروب، حيث كان الجيش غير إجباريًا، وإنما كان بشكل تطوعي لمن أراد، إلا أن التجنيد كان إلزاميًا في بعض الحالات التي تستدعي ذلك.

فقد كان يتم طلب عدد محدد من الأفراد للخروج إلى الغزوات، ليتم تجهيز الجيش بالكامل، وكان من الممكن أن يزداد عدد الجيش عند وجود متطوعين، وهو الأمر الذي كان في صالح الدولة.

اتبع قادة الجيش عدة أساليب عسكرية مختلفة لتتمكن من التفوق على الأعداء، حيث تم استخدام السرية التامة، والسرعة في تنفيذ الأوامر، بالإضافة إلى تضليل الخصوم، وبناء القلاع في أماكن مختلفة عند الغزو، خاصةً بالبلدان التي كان يطول فيها مقاومة الجيش لفترة طويلة.

تم استخدام الأسلحة التي توافرت بتلك الفترة، حيث تم اللجوء إلى الرماح والسيوف والخناجر، حتى أنه قد تم استخدام بعض البنادق والمدافع التي وجدت بتلك الفترة، والتي كان يتم الحصول عليها بعد انتصارهم على خصومهم في صورة غنائم.

الدولة السعودية الثانية

تم إنشاء الدولة السعودية الثانية بعد سقوط الدولة الأولى مباشرةً، وذلك لتبدأ الدولة في النهوض من جديد بفترتها الثانية، والتي بدأت بعد سقوط الدولة الأولى عام 1818 ميلاديًا وحتى عام 1891 ميلاديًا، وعلى عكس الدولة السعودية الأولى لم يتم التوسع في باقي الدولة بتلك الفترة.

على الرغم من إعادة تشكيل الدولة السعودية مرة أخرى بعد سقوطها، إلا أنها لم تكن جيدة بالقدر الكافي لتستمر طويلًا، حتى أنها لم تكن جيدة كما كانت الدولة السعودية الأولى، وذلك نتيجة الصراعات والحروب الطويلة التي وجدت بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وهو الأمر الذي جعل الدولة تنهار.

مؤسس الدولة السعودية الثانية

تم تأسيس دولة السعودية على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود، والذي انتهز فرصة سقوط الدولة الأولى ليتمكن من إنشاء دولة أكثر قوة من سابقتها، ولكن على الرغم من جهوده الكبيرة لم يتمكن الخلفاء من الحفاظ على الدولة بشكل كافي يمكنها من الاستمرار.

حيث وجدت الكثير من الخلافات بين المواطنين نتيجة المشاكل الإدارية للبلاد، بالإضافة إلى اختلاف أبناء الإمام تركي بن عبد الله أثناء حكم البلاد.

يعتبر الإمام تركي بن عبد الله هو الحاكم السادس عشر للدولة السعودية، كما أنه قد كان من أفضل الأشخاص في القيادة، وقد عرف برجاحة عقله، وحسن اختياراته، ليتوفى عام 1834 ميلاديًا بالعاصمة التي اتخذها للبلاد.

عاصمة الدولة السعودية الثانية

قام الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود بتغيير عاصمة المدينة من (الدرعية)، والتي تم اتخاذها كعاصمة للبلاد بالدولة السعودية الأولى إلى (الرياض)، ليتوفى فيها عام 1834 ميلاديًا بعد فترة حكمه للبلاد تميزت بالقوة.

سقطت الدولة بعد مرور عدة أعوام من موته على يد خلفائه عام 1891 ميلاديًا لتحاول السعودية النهوض مرة أخرى بعد الكارثة التي حلت بها لتصبح من أقوى الدول بالعالم في الوقت الحالي.

الشئون العسكرية لدولة السعودية الثانية

لم يختلف النظام العسكري للدولة السعودية الثانية عن نظام الدولة السعودية الأولى، حيث تشابه كلا النظامين بالطريقة التي كان يتم استخدامها لتكوين الجيش، بالإضافة إلى مقدار الأموال التي كان يتم إنفاقها عليه، والقيادة الخاصة به.

قد تتشابه المرحلة الثانية للدولة بالمرحلة الأولى في الكثير من الأمور، ولكن كانت الغزوات أقل بكثير مما كانت عليه بالفترة الأولى، وهو الأمر الذي جعل حجم الخسائر أقل بالجيش.

كما أن تلك الغزوات كانت موجهة إلى بعض الجهات الرسمية بالدولة، وذلك على عكس الفترة الأولى، حيث إنها كانت مقتصرة على القوة الخارجية والمعادية للبلاد فقط؛ وذلك لتتمكن الدولة من فرض سيطرتها ونفوذها على الدول الخارجية.

اقرأ أيضًا: متى تم توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز

بذلك نكون قد قدمنا لكم الفرق بين الدوله السعوديه الاولى والثانيه، وما هي التطورات التي مرت بها الدولة خلال تلك الفترتين، مع عرض المؤسسين لكل من الدولتين، وما هي العاصمة التي تم اتخاذها لتكون المقر الرئيسي للدولة، بالإضافة إلى عرض الشئون العسكرية، وكيف كان يتم إدارتها في كلا الفترتين، وعلى الرغم من مرور السعودية بالكثير من الفترات الصعبة طوال تاريخها إلا أنها استطاعت إثبات مكانتها بين دول العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.