الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران
الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران

الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران كان من أقرب الصحابة لقلب الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولمعرفة شخصية هذا الصحابي الجليل، سيصحبكم موقع تثقف في رحلة نتعرف من خلالها على الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران، ولماذا ذكر اسمه صراحة به؟ عن طريق سطورنا القادمة.

الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران

إن القرآن الكريم ورد به العديد من القصص والعبر والأحكام الإلهية فهو مصدر التشريع في الإسلام، فمن خلاله وضع الله -سبحانه وتعالى- الأوامر الإلهية ومنها تعرف المسلمين على الحلال والحرام.

كما أنه ورد بهذا الكتاب العظيم العديد من القصص الخاصة بالأنبياء، فمن أكثر الأنبياء الذي وردت أسمائهم  بكثرة في القرآن الكريم كان نبي الله ورسوله موسى -عليه السلام-، وكذلك نبي الله إبراهيم كما ورد اسم نبي الله يوسف، بل يوجد سورة كاملة باسمه، ومثله رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد ذكر اسمه بالقرآن الكريم، بل له سورة كاملة تحمل اسمه وغيرهم من الأنبياء والرسل.

لكن هناك صحابي وحيد تم ذكر اسمه صراحةً في القرآن مثله مثل الأنبياء والرسل، وكان الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران

هو الصحابي الجليل {زيد بن حارثة} الملقب “بحب رسول الله”.

شاهد أيضًا: من هو النبي الذي آمن به جميع قومه

معلومات عن الصحابي “حب رسول الله”

هو {زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى}ْ أمه هي {سعدي  بنت ثعلبة بن عبد بن عامر بن أفلت بن سلسلة}

ولد قبل الهجرة النبوية بسبعة وأربعين عام بعدها تم الهجوم على قبيلته، فتم أسره وهو طفل صغير بعدها تم عرضه للبيع بسوق عكاظ للرقيق، فاشتراه الحكيم بن حزام، الذي قام بتقديمه كهدية للسيدة خديجة- رضي الله عنها- ، فقامت بوهبه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان يبلغ من العمر وقتها ثمانِ سنوات فقط فقام بتربيته.

لقد أحب الرسول الكريم زيد حب كبير لدرجة أن زيد تم تلقيبه “بحب رسول الله” حتى أنه قام بتبنيه وكان الناس ينادون زيد بإبن محمد.

حدث أنه في يوم ما شاهده أحد أقاربه في مكة المكرمة، عندها انطلق أهله لمكة يسألون عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وذلك ليستردوا ابنهم زيد.

على الرغم من حب الرسول الكريم الشديد لزيد ألا أنه ترك له أن يختار بين أن يبقى عنده أو الذهاب مع قومه ووالديه فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : “ادعوا زيدا خيروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي اختار على من اختارني فداء، ففرح زيد، وقال للرسول: لقد أنصفتنا وزدتنا وأحسنت إلينا.

فعندما قام الرسول بسؤال زيد اختار زيد البقاء مع رسول لله -صلوات الله عليه وسلامه- ولم يرغب في العودة لوالديه، وكان موقف زيد مفاجأة لقومه، فقال زيد مطمئن لقراره: قد رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختار عليه أحد أبدًا.

زواج الصحابي “حب رسول الله”

رغب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تزويج زيد من “السيدة أم أيمن، وانجب منها زيد  ابنه أسامة، ثم لم يرتاح في الحياة بينهم وقام بتطليقها، ثم تزوج من ابنة عمة الرسول السيدة زينب بنت جحش، وعاشا معًا سنين طويلة، ولم ينجب منها، ولم تكون الحياة بينهما طيبة، فكانت تتعالى عليه بشرف نسبها إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبسبب تكرار هذا الأمر رغب زيد  في تطليقها.

ذهب للرسول الكريم يشكو إليه أمرها فطالبه الرسول بإن يصبر عليها، لكن أمر الله -سبحانه وتعالى- الرسول الكريم -صلوات الله عليه وسلامه- أن يطلق زينب من زيد ويتزوجها هو وذلك لإبطال التبني الذي كان منتشر بالجاهلية.

هنا حرم الله- سبحانه وتعالى- التبني ونزل في هذا الأمر قول: الله عز وجل (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) (الأحزاب37).

مواقف الصحابي مع الرسول الكريم

كان زيد بن حارثة شجاع، ولذلك اشترك في عدد من الغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد شارك في غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر، وكان من أشهر الرماة.

قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بإرساله أميرًا في سرية لمكان يعرف “بالفردة”، ثم ارسله في سرية لأول مرة إلى “الجموم” ثم الثانية كانت إلى “العيص” والثالثة كانت إلى “الطرف” بعدها إلى “حشمي” ثم إلى “الفضافض” حيث إنه اظهر شجاعة فائقة، وكان قائد عظيم.

السبب في ذكر اسمه صراحة بالقرآن

علمنا في السابق أن زيد عندما تم تخيره بين قومه وبين البقاء مع الرسول اختار البقاء مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكننا لم نعلم لماذا هذا الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران، فبعد هذا الموقف خرج الرسول بزيد، ووقف به عند البيت الحرام، ونادى في قوم قريش وقال: {يا معشر قريش اشهدوا أن هذا ابني يرثني وأرثه}، وعندما نزل الوحي على الرسول وبعث للأمة الإسلامية بالدعوة إلى الإسلام حرم التبني فأمتنع الناس عن مناداة زيد بأبن محمد، وتطيبًا لخاطر الرسول الكريم ذكر الله اسم زيد في القرآن.

وفاة الصحابي صاحب لقب “حب رسول الله”

توفي الصحابي الجليل زيد بن حارثة في غزوة المؤتة ضد الروم عام 8 هجريًا بالمدينة المنورة، فكان هو أول القادة الثلاثة في الغزوة واستشهدوا القادة الآخرين، وكان منهم الصحابي الجليل زيد بن حارثة، فبكى الرسول الكريم -صلوات الله عليه وسلامه- بكاء شديد والذي كان يشبه بكاء الحبيب على حبيبه فكان زيد من أحب الناس إلى قلبه.

اقرأ أيضًا: من هو الصحابي الذي اشتهر بحسن صوته بالقران الكريم

بعد أن عرضنا لكم المعلومات عن الصحابي الذي ذكر اسمه صريحا في القران، وتعرفنا عليه من خلال هذا الموضوع، وتعرفنا معًا على سبب ذكر اسمه صريح بالقران الكريم نتمنى أن نكون قد قدمنا لكم النفع والإفادة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.