آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه
آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه

إن من رحمة الله علينا أن أنزل لنا آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه في القرآن الكريم، فهي من الأشياء التي تطمئن بها النفس، وتستريح بها القلوب، والقرآن الكريم بطبيعته هو كلام الله المنزل، الذي لا حديث قبله ولا كلام بعده، فأنزل آياته لتكون مزيلة للهموم والأحزان.

لذا من خلال هذا الموضوع الذي سيعرضه لكم موقع تثقف سنتعرف سويًا على آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه، كما سنتطرق لعرض شرح مبسط لكل آية من الآيات التي سنقوم بذكرها، كل ذلك وأكثر ستجده خلال السطور التالية.

آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه

قال الله تعالى في سورة الرعد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم “ألا بذكر الله تطمئن القلوب“، السكينة هي الراحة والطمأنينة، يُنزلها الله عز وجل على من يشاء، ونتعرف على آيات السكينة في القرآن الكريم، من خلال السطور التالية.

اقرأ أيضًا: اسماء سور القران الكريم بالترتيب

الآية رقم 26 سورة التوبة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ“.

أنُزلت هذه الآية بمناسبة غزوة حنين، حينما أعجب المسلمون كثرتهم وكثرة عتادهم، ونسوا أن النصر لا يأتي إلا من عند الله، فلم يلبثوا إلا وكانوا مهزومين في المعركة، حتى فر بعضهم وتركوا رسول الله وحده يحارب، إلى أن نادى فيهم الرسول، فتابوا إلى الله، ثم أنزل الله بعدها الراحة والسكينة على المؤمنين.

وأنزل الرعب في قلوب الكافرين، فجاء النصر بأمر الله، والعبرة المستفادة من هذه القصة أنه لا توفيق إلا برعاية الله وتوفيقه.

الآية 18 من سورة الفتح

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً“.

في بيعة الرضوان بايع 1400 مسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة في أرض الحديبية، فثبت الله قلوبهم بالسكينة، ونزع من قلوبهم القلق والخوف.

سورة التوبة الآية رقم 40

إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ“.

يقص الله لنا قصة هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع صديقه أبو بكر رضي الله عنه، حينما كان المشركين على باب الغار، فقال أبو بكر لسيدنا رسول الله “لو أنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: ما ظَنُّكَ يا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا”، وفي هذه اللحظة أنزل الله الطمأنينة في قلب أبي بكر رضي الله عنه، وأنقذهم الله من خطر المشركين.

الآية رقم 27 سورة الفجر

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [27] ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً [28]  فَادْخُلِي فِي عِبَادِي [29] وَادْخُلِي جَنَّتِي“.

يقول الله تعالى يا أيتها النفس الي استقرت واطمأنت لقضاء الله ووعده، ارجعي إلى الذي أنشأكِ أول مرة بكل راحة وطمأنينة ورضا.

آيات السكينة والانشراح مكتوبة

بعد أن تعرفنا على آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه، سنتعرف على الآيات التي ينشرح بها صدر المؤمن وقلبه، والتي أنزلها الله لتكون نورًا لبصيرة المؤمنين، ونتعرف على تلك الآيات الكريمة من خلال الآتي.

الأية رقم 106 سورة النحل

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ“.

نزلت هذه الآية على عمار بن ياسر، حينما كان يعذبه المشركون ليكفر بالإسلام، وقال بعد أن تعذب كثيرًا أنه كفر بمحمد، ولكن قلبه كان مؤمنًا لم يكفر؛ لذلك استثناه الله من الذين كفروا، لأن الله قد أنزل سكينته عليه، فثبت قلبه على الإسلام رغم التعذيب.

الآية رقم 25 سورة طه

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [25] وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [26] وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي [ 27] يَفْقَهُوا قَوْلِي [28]”.

هذه الآيات كانت عن قصة نبي الله موسى عليه السلام، وهو ذاهب بمعجزاته إلى فرعون، فدعا الله أن يشرح صدره ويُطمئنه، فاستجاب الله لدعائه فهو رب القلوب.

الآية رقم 22 سورة الزمر

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ“.

يقول رب العزة أن من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام، فثبت قلبه عليه، وانشرح صدره له، فالله ينير بصيرته، وهذا من فضل الله.

آيات الطمأنينة والراحة مكتوبة

هي آيات أنزلها الله في كتابه العزيز، ليطمئن بها قلب المؤمن، ويستريح من هموم الدنيا ومتاعبها، ولا عجب أن كل آيات القرآن الكريم تستريح لها النفس، وينشرح لها الصدر، ولكن سنعرض لكم الآيات التي فيها الطمأنينة بشكل خاص، من خلال السطور التالية.

الآية رقم 126 سورة آل عمران

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ“.

كانت هذه الآية نزلت في غزوة بدر بسبب الصحابي الذي لم يكن مسلمًا حينها كُرز بن بدر، فقال بعضهم إن كرز وأصحابه لم يأتوا كمددًا للمشركين، فقالوا على إثر ذلك لن يرسل الله لنا المدد، ولكن الله جعل عدم ذهاب كرز بشرى لهم وأمدهم بألف من الملائكة، وانتصروا في هذه الغزوة.

الآية 103 سورة النساء

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً“.

يقول الله عز وجل إن انتهيتم من الصلاة فاذكروا الله في كل أوقاتكم، فيجب أن تذكر الله في كل حال حتى يطمئن قلبك للصلاة، فلا يجب أن تترك ربك وأنت في أحوج الحاجة إليه.

الآية رقم 113 سورة المائدة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ“.

قال الحواريون إلى نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، أنهم يريدوا أن يروا مائدة من السماء، لكي يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم، حتى يعلموا يقينًا بقدرة الله، ويكونوا شاهدين على أنفسهم بقدرة الله وعظمته.

الآية رقم 112 سورة النحل

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ“.

كان المقصود بهذه الآية أهل مكة، التي كان أهلها مطمئنين وآمنين، فجحدت بما أنعم الله عليهم، وعبدوا الأصنام، فصاروا في صراعات مع القبائل الآخرى، وأمسوا خائفين جائعين لا سبيل لهم.

آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه للأطفال

التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، هي حكمة قُصد بها تعليم الأطفال العلم النافع في صغرهم؛ لأن ذلك ما يدوم عندما يكبرون، ويجب على الطفل أن يشعر بشعور مغاير عند قرآءته لكتاب الله، حتى يطمئن قلبه للطاعة، ونعرض لكم بعض الآيات التي تجعل قلوب الأطفال في سكينة وراحة من خلال الآتي:

الآية 255 سورة البقرة (آية الكرسي)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ“.

إن هذه الآية لهي من آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه في القرآن، ولا يستطيع ان يستغنى عن قولها أحد، فيجب ان تعود طفلك عند الإنتهاء من صلاته، أو عند خلوده للنوم أن يقولها، فهي ما ستحفظه بإذن الله من كل شر وخُبث.

شاهد أيضًا: أدعية مستجابة لتحقيق الأهداف والأمنيات

بذلك نكون قد أوضحنا لكم آيات السكينة والطمأنينة مكتوبه، كما عرضنا تفسير مبسط لكل آية، مع ذكر رقم الآية والسورة الموجودة بها، ليس ذلك وحسب بل تعرفنا على آيات الطمأنينة للكبار وللأطفال، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.